الأحد، 22 يناير 2012

النداء


« نداء  ... لك و لها 

هذا النداء من القلب الى قلوبكم و عقولكم النابضة ..
هذا النداء خرج حينما رأت عيني مالم يجب ان تراه الان ..
هذا النداء لكم من أجلكم .. هي وصية .. اشارة .. شعاع .. بداية ..
يجب ان نقول كفى لما يحدث .. لما نرى .. لمن ينظر لنا نظرة الجاهلية اذا ما قلنا بصوت الحق ،، هذا عيب  ،، هذا حرام  ،، هذا خطأ

لا تشوه منظر مجتمعك فأنت وجه وطنك .. تذكر انك سفير دولتك
في الخارج و انت حاميها في الداخل .. انت قدوة جيلك .. انظر لنفسك تجد أمتك فيك .. انظر الى وجهك تجد وطنك في ملامحك و لون بشرتك من ألوان علمك .. لا تعبر حدود بلدك لكي تحرق كل الافكار الجميلة الرائعة التي تسكن افكار من هم حولك و حول بلدك ..

نادي باسم الحرية ولكن تذكر انك حر في حدودك لا في حدود غيرك .. غني بصوتك و اطرب من حولك و لكن لا تزعجهم بنعيقك .. ارسم لوحاتك و ازرع فيها كل ازهار الابداع ولا تكن منظر مشوه لبشاعة اخلاقك ..

حينما تكون رياضي .. فنان .. أديب .. شاعر .. رسام .. طالب علم .. حينما تكون انت مشكاة النور لكي تنير ظلام الافكار السوداوية التي تحملها تلك العقول .. حينما يكون اسمك مربوط باسم دولتك ..لا تحرق و تقتل و تهدم و تجعل وجودنا في القمة الى سقوط في الهاوية ..

نداء لكل شاب و شابة .. لكل فرد .. انت مرآة يجب ان نرى انعكاسك لا انعكاس غيرك .. غير في شكلك لا في اخلاقك . . تكلم عدة لغات لا تنسى لغتك الأم .. ادرس في الخارج ولا تعد كمن هم في الخارج .. طور من نفسك ولا تتخلف في اخلاقك و عقيدتك .. نادي بالحرية لكن لا تجرح من حولك .. انت شمس تشرق لا تغيب .. تذكر انت نبع .. مجرى نهر  .. ماء تروي جميع الاشجار من حولك .. انت الصمت الذي يجعلنا نتأمل و نفكر .. انت من زرع الزهرة وجعلها تكسر الجلاميد و تخرج على سطح الأرض .. انت السماء بنجومها و كواكبها .. انت شعلة .. علم يرفرف عاليا" .. انت قمم الجبال .. انت عماد الوطن .. انت سقف الامة .. و ابواب بلدك .. نافذة تطل على ابداعات تصفق لها الاجيال ..

ازرع .. ابني .. ارسم .. اصنع .. اشعل .. ازرع
كن بداية .. ميلاد جديد .. عهد جديد .. اسطورة .. رواية .. حكاية ..
قصة تتناقلها الاجيال ..

ربك خلقك في أحسن تقويم .. كن حسن المنظر و الخلق
 لا مسخ صنعه التطور بأسم التقليد الأعمى

ليكن الرسول عليه الصلاة و السلام قدوتك في مكارم الأخلاق
امشي على خطى الأنبياء .. و الصحابة و التابعين ..
دستورك القرآن ..
كن مثل التنين .. مثل ايفيرست .. مثل زمزم .. مثل سور الصين العظيم
كن الأهرامات .. تاج محل .. كن ابن بطوطة .. ماجلان .. ابن الهيثم .. ابن كثير .. الجاحظ .. نيوتن .. انشتاين .. جاليليو .. افلاطون .. نجيب محفوظ .. شكسبير .. نابليون .. خالد ابن الوليد .. الباز ..

كن من تريد ان تكون ولكن لا تنسى انت في الأصل من تكون
لا تنسى بأنك صورة طبق الأصل لوطنك . . .

يا واجهة البلد

يا انت ... يا انتي



الثلاثاء، 17 يناير 2012

بعيدا" عن الضوضاء .. . دعوة


بعيدا" عن الضوضاء ..

صراخ .. قتل .. رصاص .. دخان الحروب .. كذب .. خداع .. نفاق .. بكاء ..
هروب .. خيانة .. هجر .. قلوب محطمة .. دموع امهات .. بكاء يتيم .. صراع .. ظلم
استبداد .. استعمار .. استهلاك للشر .. احتضان الموت .. صنع الحروب ..

كلها تجعلك تركض بقوة .. و تظل تركض و تطلق قدماك للرياح و تسابق كل شيء امامك .. تجري .. تركض .. تلهث .. تتعب .. انفاس متقطعة .. حتى تصل الى تلك التلة بعيدا" عن المدينة .. وسط الصحراء .. وسط أرض خالية من أي مظهر من مظاهر البشرية الرمادية ...
توقف ... استرخي  .. استجمع قواك .. اترك جسدك الآن للأرض .. نام

انظر الى فوق ... الى هناك ... الى السماء 

السماء .. حينما تكون مزينة بتلك النجوم و الكواكب و يزينها القمر مكتملا" في الليل الهادئ .. سكون الروح .. صفاء الذهن .. نام على ظهرك فوق الرمل البارد انظر بضميرك الى تلك الكواكب البعيدة اقتل مر الأيام و افرش احلى اوقاتك
ابتسم للقمر .. اترك تلك الأفكار التي طحنت عقلك مع مرور الأيام تصوف في هذه اللحظات اسمع صوت الليل .. استنشق من هواء الهدوء و اترك كل شيء ابتسم للقمر ..
انظر و تأمل ابتعد عن ضغوطات الحياة .. انسى قنوات الأخبار .. الجرائد اليومية .. انسى البكاء على الأطلال .. الحزن .. خيبة الأمل .. انسى فالنسيان نعمة .. اترك ما صنعه البشر و تأمل في خلق الله .. اخشع للواحد الأحد .. تأمل في عمق السماء تواصل مع النجوم حتى تجد نفسك فوق كوكبك الخاص الخالي من تلوث النفوس البشرية .. كوكب نقي مثل روح الطفل حديث الولادة ... كوكب مثل الحليب .. مثل ماء المطر ...
هكذا أكون حينما انام تحت السماء الصافية ... دعوة مني لكم بأن تخوضوا هذه التجربة المميزة ..


الأحد، 15 يناير 2012

لكــ يا أنت


كتبتها لك بس أنت يلي مافي بقلبي غيرك انت ..


مشتاق يا من علمتني كيف اشتاق .. كيف تخليني أسميك مجرم ؟
علمتني الوله و اشعلت النار و ابتعدت .. عود لي طفي نيراني زادت
مجرم بس ما بشتكي .. ما بروح المحكمة .. جنيت و يا زين الجناية
علمتني الشوق و خليتني اتعذب و أتلذذ في عذابي .. ما قمت اشوف الا انت
صورتي بالمراية انت .. قمت اشوف البشر انت .. في بيتنا .. الشوارع .. افتح قناة ورا قناة اشوفك فيها .. الاخبار .. المسلسلات .. الاغاني .. الاعلانات
يكلموني اسمعهم انت ..
اشوفهم انت ..
أكل و الزاد انت ..
اتنفس و هواي انت ..
اتذكر و ذكرياتي  انت ..
ابدع بفني و فني انت ..
النظر و كل الحواس انت ..
الخيال و الأحلام انت ..
حتى الواقع انت ..
يا ضواي انت ..
همس صوت صراخ نوح .. انت بس انت
علمتني كيف تبعثر دقات قلبي .. و تنظم اوقات لهفتي لك .. اشتاق لك صبح و مسا .. نوال الكويتية تغني اشوفك في صوتها .. في كلمات اغاني فيروز احسك .. بين أوتار جيتار فرقة الأخوة .. بصوت الرويشد .. و آهات البحر .. في الموشحات الأندلسية .. حتى في الموسيقى الصوفية اتصوفت بشوقي .. حتى اسمي الثلاثي صار ,, شوق وله لهفة ,,
أرجع .. ترى بيتي محتاج أبواب .. عايش بليا سقف .. تعال يا عامود البيت
يا ساس الأرض .. ارجع لي ترى ابي شمسك تشرق تلامس خدي اول الصبح
يا فجر بارد .. يا نسيم به عطر الدار .. تعال يا وقت العصر بكل حلاوته ترجعني به طفل يلاحق غيوم سماك .. ارجع لي يا ليل اغمض بك عيوني و أحلم .. اتدفى بك و انام .. مشتاق و الشوق اغنية كل يوم أغنيها و الناس عرفت كلماتها و حفظت حروفها و ترددها معاي .. ارجع لي يا اسم الشوق و عنوانه .. يا الوله و كل ألوانه ..
أرجع لي و خلني اعيش بك يا وطن الحب .. يا انت 

السبت، 14 يناير 2012

أين ... سؤال يراودني


أعود الى تلك الاماكن لكي استرجع شريط ذكرياتي
أعود لها لكي أغني على الأطلال كل أغاني الحنين و لكن ..!
أين تلك الأماكن و اين تلك البيوت .. اين ذلك الشارع الصغير البسيط
اين تلك الجدران الرمادية و تلك الكتابات الجميلة على الجدران ( حمود و العالم )
 ( مريت على بابكم مرة( نادي الشارقة بطل الدوري )  اين ذلك البيت الذي كنا حينما نهرب من المدرسة يكون ملاذنا نختبئ به حتى الساعة 12 ظهرا" و نتوجه الى بيوتنا و نمثل على اهالينا دور الطالب المجتهد الذي أنهكته الدراسة .
اين تلك الاماكن حينما كنا نتسابق وقت العصر لكي نحتل لنا بقعة نحولها الى مملكة الألعاب و نمارس فيها جميع الهوايات و تعلو اصواتنا بتلك الكلمات و المفردات و الاغاني و الاهازيج المصاحبة للألعاب
كم اشتقت الى ذلك الدكان ذو الباب الخشبي و عليه ملصقات لإعلانات المشروبات الغازية
 ( دكسي ) ( ببسي كولا ) و صور لشخصيات كرتونية (غرانديزر ) ( جونقر ) ..
كم أود أن اعود لتلك ( السكيك ) التي كانت تحتضننا نحن و اصواتنا المتعالية نصرخ ( عبود )
 ( علو( لاحق ) ( كوك ) ( سودي بودي سيد أحمد البغدادي هيلا لا هوب ) طبعا" لا اعرف معنى تلك الكلمات الا انها بداية لعبة جديدة سوف نلعبها بعد صلاة العصر و من ثم نتجه الى كرة القدم وسط الحي و السيارات تمر من خلال ملعبنا البسيط ..
اين تلك الأماكن ؟ لماذا يحولوها الى مزارات او متاحف .. او يتركوها الى ان تقتلها عوامل التعرية و التجوية و الزلازل و الكوارث و الامطار و اي شي .. المهم تكون باقية .. و عطرها الطيني باقي  .. و رملها الممزوج بعرقنا باقي .. 

ابحث عن قطعة واحدة باقية لي ولا أجدها .. ينتابني القلق و تأخذني رياح الأفكار حينما اتخيل ذلك المشهد . . .

المشهد نهاري – خارجي
الشخصيات : انا و ابني  و زوجتي
الابن يسألني و بجواري زوجتي المتلهفة لكي تعرف طفولتي 

الابن : ابي اين تلك السينما التي تعرض الآفلام الهندية .. التي دائما ما تقول عنها
الأب : لا أعلم و لكنني أذكر انها كانت بقرب السوق و لكن لا أجد السوق ولا أجد المبنى ولا السينما

نعم اخاف ان يأتي هذا اليوم و لا اجد تلك الأماكن الغالية لكي أقول لجيل بعد جيلي اننا كنا هنا
هنا أين ....؟



الجمعة، 13 يناير 2012

لــك يا حبيبتي ... هذه الفضفضة


على اوتار جيتار قديم خشبي .. تعطر بدخون حبيبتي .. و استباح اللون الأحمر تلك 

القطعة الخشبية ونامت تلك الأوتار الكريستالية لكي تسمع تلك الفتاة المحلية بنت البلد صوتي انا و جيتاري ،،

كتبت على الحان تلك الأغنية التي تأسرها و تطلق لي العنان في خيالها ،،hotel California انسج لها ثوب الغرام بحروف العشق الـ28 و لا أزال افكر هل ستكفيها أم لا ؟؟
اعيش في جنة لا مثيل لها حينما تبتسمـ ،، يشع نور من عينيها يكبلني بقيودها وياليتني اظل مقيدا" فمن منا لا يهوى تلك السلاسل التي صنعتها من اغصان الياسمين ،، و تعطرني بعطرها لايسعني العالم بل هو اضيق من خزانة الملابسـ ،، تمد يدها الصغيرة لي
اسألها هل يدك لي ؟ تقول نعم بنظراتها .. لا اقاوم خطوط كحلها الخليجي الأسود ولا نقشة الحناء الهندية على يديها ,, امسك بيدها و هي لحظات و أرى نفسي معها فوق السحاب الأبيض ننام بعد عناء القهر وما اقوى القهر في الحبـ فهو مؤلــم ،،
على لحن تلكـ الأغنية اراها تتمايل لي بنعومة بالغة ،، و كأنها عقارب الساعة بدقتها بتفاصيل جسدها ,, لا أرى نفسي الا وانا ارقص معها على أطراف اصابعي و ابتسم و اقول لها بأنني معها في زمنها القديم ،، انا أصيل في الحب كــ دهن العود و اغني لها و اقولـ
انا وانتي فقط كنا في زمن واحد واختلفت السنين بيننا ،، سبق منا الآخر ولم نعرف من نحن
اذ تقابلت ارواحنا في عالم آخر و لربما كنت عشقتي .. او انا ذلك المتيم الخيالي بكـ ،، الثمانينات جمعتنا بطهارتها ولكن لم نكن لبعضـ ،، سبق احدنا الآخر بالوصول للدنيا ولونها  انتي هناك و انا هنا ،، آه ثم مليون آه ,,, اين كنت يا قلبي .. يا طفل عشق الحب بتلك التفاصيل وكأنما رضعتها من حليب امي .. من عشقها لأبي .. لاحت تلك الشمس المشرقة و اتت ببدرها المنير .. بدر كل شاعر يصدح ببوحه لها .. الا انا فقد كنت طفل مثلها .. احلم بها وهي تحلم بي ولكننا في زمن واحد سبقتني هي و ضاعت مني ،،
و اليوم تلتقي عيني الفقيرة بتلك العيون الثرية .. و اذكر ويليم شكسبير حينما قال على لسان روميو لجولييت : نجمتان من ابهى كواكب السما ..تركا مكانهما في بعض شأنها و توسلا لحبيبتي ان ارسل العينيين لكلي يتلألأ حتى نعود !!
صوت ضحكتها كالنهر يجري في ربيع أخضر ،، تبتسم تفتح طرف شفاتها المعسولة ولا انظر الا لخيبة أملي ،، احسد وقتي الذي يمضي معها ولا ارى سوى حزن طفيفـ شبه مخيفـ ،، ماذا عساني اقول لها و كيف ابوح لها .. انتظرتها منذ ولادتي واليوم هي امامي ولا استطيع ان اسمعها صراخ قلبي .. لا اقول  وسأظل بصمتي و لكن عيني ستفضحني .. آه ماذا افعل ؟
سأحضنها بتفكيري و ابني لها عالمنا في خيالي و حلمي و يقظتي و سوف ترى في يوم من الأيام قلبي و هو يغني لها ،، اما الآن فلا أود ان افارق دفء وجودها معي ,, فهي لي في خيالي و معي في الحقيقة ،، سأظل مثل الطفل الذي تعلق بحلم ليلي جميل  ناعمـ و اتمسك بها حتى نهاية عمري ،، ما أجمل هذا الحب الذي يأتي بالنظر ،، سأنظر لها و انتظر .. و اسمع هذه الموسيقى و اعزف لها من جيتار يتيم متيم بها ،، و  .... اممممممم ... أصبر