السبت، 14 يناير 2012

أين ... سؤال يراودني


أعود الى تلك الاماكن لكي استرجع شريط ذكرياتي
أعود لها لكي أغني على الأطلال كل أغاني الحنين و لكن ..!
أين تلك الأماكن و اين تلك البيوت .. اين ذلك الشارع الصغير البسيط
اين تلك الجدران الرمادية و تلك الكتابات الجميلة على الجدران ( حمود و العالم )
 ( مريت على بابكم مرة( نادي الشارقة بطل الدوري )  اين ذلك البيت الذي كنا حينما نهرب من المدرسة يكون ملاذنا نختبئ به حتى الساعة 12 ظهرا" و نتوجه الى بيوتنا و نمثل على اهالينا دور الطالب المجتهد الذي أنهكته الدراسة .
اين تلك الاماكن حينما كنا نتسابق وقت العصر لكي نحتل لنا بقعة نحولها الى مملكة الألعاب و نمارس فيها جميع الهوايات و تعلو اصواتنا بتلك الكلمات و المفردات و الاغاني و الاهازيج المصاحبة للألعاب
كم اشتقت الى ذلك الدكان ذو الباب الخشبي و عليه ملصقات لإعلانات المشروبات الغازية
 ( دكسي ) ( ببسي كولا ) و صور لشخصيات كرتونية (غرانديزر ) ( جونقر ) ..
كم أود أن اعود لتلك ( السكيك ) التي كانت تحتضننا نحن و اصواتنا المتعالية نصرخ ( عبود )
 ( علو( لاحق ) ( كوك ) ( سودي بودي سيد أحمد البغدادي هيلا لا هوب ) طبعا" لا اعرف معنى تلك الكلمات الا انها بداية لعبة جديدة سوف نلعبها بعد صلاة العصر و من ثم نتجه الى كرة القدم وسط الحي و السيارات تمر من خلال ملعبنا البسيط ..
اين تلك الأماكن ؟ لماذا يحولوها الى مزارات او متاحف .. او يتركوها الى ان تقتلها عوامل التعرية و التجوية و الزلازل و الكوارث و الامطار و اي شي .. المهم تكون باقية .. و عطرها الطيني باقي  .. و رملها الممزوج بعرقنا باقي .. 

ابحث عن قطعة واحدة باقية لي ولا أجدها .. ينتابني القلق و تأخذني رياح الأفكار حينما اتخيل ذلك المشهد . . .

المشهد نهاري – خارجي
الشخصيات : انا و ابني  و زوجتي
الابن يسألني و بجواري زوجتي المتلهفة لكي تعرف طفولتي 

الابن : ابي اين تلك السينما التي تعرض الآفلام الهندية .. التي دائما ما تقول عنها
الأب : لا أعلم و لكنني أذكر انها كانت بقرب السوق و لكن لا أجد السوق ولا أجد المبنى ولا السينما

نعم اخاف ان يأتي هذا اليوم و لا اجد تلك الأماكن الغالية لكي أقول لجيل بعد جيلي اننا كنا هنا
هنا أين ....؟



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق