أعود الى تلك الاماكن لكي استرجع شريط ذكرياتي
أعود لها لكي أغني على الأطلال كل أغاني الحنين و لكن
..!
أين تلك الأماكن و اين تلك البيوت .. اين ذلك الشارع
الصغير البسيط
اين تلك الجدران الرمادية و تلك الكتابات الجميلة على
الجدران ( حمود و العالم )
( مريت على بابكم مرة ) ( نادي الشارقة بطل الدوري ) اين ذلك البيت الذي كنا حينما نهرب من المدرسة
يكون ملاذنا نختبئ به حتى الساعة 12 ظهرا" و نتوجه الى بيوتنا و نمثل على
اهالينا دور الطالب المجتهد الذي أنهكته الدراسة .
اين تلك الاماكن حينما كنا نتسابق وقت العصر لكي نحتل
لنا بقعة نحولها الى مملكة الألعاب و نمارس فيها جميع الهوايات و تعلو اصواتنا
بتلك الكلمات و المفردات و الاغاني و الاهازيج المصاحبة للألعاب
كم اشتقت الى ذلك الدكان ذو الباب الخشبي و عليه ملصقات
لإعلانات المشروبات الغازية
( دكسي ) ( ببسي كولا ) و صور لشخصيات كرتونية (غرانديزر ) ( جونقر ) ..
كم أود أن اعود لتلك ( السكيك ) التي كانت تحتضننا نحن و اصواتنا المتعالية نصرخ ( عبود )
( علو ) ( لاحق ) ( كوك ) ( سودي بودي سيد أحمد البغدادي هيلا لا هوب ) طبعا" لا اعرف معنى تلك الكلمات الا انها بداية لعبة جديدة سوف نلعبها بعد صلاة العصر و من ثم نتجه الى كرة القدم وسط الحي و السيارات تمر من خلال ملعبنا البسيط ..
اين تلك الأماكن ؟ لماذا يحولوها الى مزارات او متاحف .. او يتركوها الى ان تقتلها عوامل التعرية و التجوية و الزلازل و الكوارث و الامطار و اي شي .. المهم تكون باقية .. و عطرها الطيني باقي .. و رملها الممزوج بعرقنا باقي ..
ابحث عن قطعة واحدة باقية لي ولا أجدها .. ينتابني القلق
و تأخذني رياح الأفكار حينما اتخيل ذلك المشهد . . .
المشهد نهاري – خارجي
الشخصيات : انا و ابني
و زوجتي
الابن يسألني و بجواري زوجتي المتلهفة لكي تعرف
طفولتي
الابن : ابي اين تلك السينما التي تعرض الآفلام الهندية
.. التي دائما ما تقول عنها
الأب : لا أعلم و لكنني أذكر انها كانت بقرب السوق و لكن
لا أجد السوق ولا أجد المبنى ولا السينما
نعم اخاف ان يأتي هذا اليوم و لا اجد تلك الأماكن
الغالية لكي أقول لجيل بعد جيلي اننا كنا هنا
هنا أين ....؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق